مجمع البحوث الاسلامية
526
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
التّابع ، والثّانية تعني المتبوع . 3 - تأتي « فعيل » بمعنى « الفاعل » ، مثل : رحيم ، وشفيق ، وشفيع ، وتأتي بمعنى « المفعول » ، مثل : قتيل ، وجريح ، وصليب . والتّبيع تحمل المعنيين كليهما . لذا يحقّ لنا أن نستعمل « التّبيع » : أ - بمعنى التّابع ، ب - وبمعنى المتبوع . ( 91 ) محمود شيت : أ - اتّبع القائد عدوّه : سار وراءه وتطلّبه . والجيش الأوامر : نفّذها . والفرس : جرى جريا مستويا لا يرفع فيه بعض أعضائه . ب - تتبّع الجيش الأعداء : تطلّبه شيئا بعد شيء على مهلة . ج - التّابع : الجنديّ المكلّف بأمور الضّابط الخاصّة . ( 1 : 111 ) المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو القفو ، والحركة خلف شيء مادّيّ أو معنويّ ، وسواء كان الاتّباع عملا أو فكرا . والاتّباع هو « افتعال » ويدلّ على القفو بالاختيار والإرادة ، كما هو مقتضى المطاوعة . والمتابعة « مفاعلة » ويدلّ على إدامة الاتّباع ، فيفهم منه الموافقة . والتّتابع « تفاعل » ويدلّ على قبول « فاعل » وهو استدامة المتابعة ، ويناسب هذا المعنى دوام التّبعيّة من جهة التّعدّد في التّابعين . والاتباع « إفعال » ويدلّ على التّعدية ناظرا إلى جهة الصّدور ، فحقيقة الاتباع : جعل الغير تابعا أو جعل نفسه تابعا للغير ، وهذا معنى اللّحوق ، إذا لم يكن تابعا ثمّ جعله تابعا . وأمّا التّتبّع فهو « تفعّل » ويدلّ على قبول « التّفعيل » ، فيقال : تبّعته فتتبّع ، أي قبل الاتّباع والتّتبيع ، وتثبّت في تابعيّته ، وهذا المعنى هو التّطلّب شيئا فشيئا . وأمّا التّبعة ، فالظّاهر أنّه وزان « خشن » ، والتّاء لزيادة الاتّصاف في التّبعيّة ، فهو ما يتعقّب لشيء وثبتت له التّبيعيّة . وظاهر صيغة « التّبّع » أنّها كطلّب في جمع طالب ، من صيغ جمع التّكسير . وأمّا التّبع والتّبيع ، فالظّاهر كونهما صفتين كالحسن والشّريف إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً إبراهيم : 21 ، ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً الإسراء : 69 ، أي الثّابت في التّبعيّة . [ ثمّ ذكر الآيات ] ( 1 : 358 ) النّصوص التّفسيريّة 1 - . . . فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . البقرة : 38 الطّبرسيّ : أي اقتدى برسلي واحتذى أدلّتي . ( 1 : 91 ) أبو الفتوح : تبع واتّبع وتابع واحد ، ومعنى المبالغة الاقتداء والاحتذاء ، ونقيضه الابتداء والابتداع ، يقول اللّه تعالى : من يتّبع آياتي وأدلّة أنبيائي ، فلن يخاف ويحزن أبدا . ( 1 : 233 ) ابن شهرآشوب : أي جعل الاتّباع إلى المخلوق ، ولو كان من اللّه تعالى لقال : فمن أتبعه هداي . ( 129 )